محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
308
الفتح على أبي الفتح
قد خلط ابن جني في شرح هذا البيت . واتى بمحال . وأنا أورد ما قاله ، وبطلانه . ثم أفسره . قال : فالذي يدبر أمور الناس يحتاج إلى من يدبره ، وهو مخلى بلا ناظر في أمره . فلو لم ينل الأمور إلا من يستحقه لخلا الناس من خلى وإياهم لأنه لا يستحق أن يلي عليهم أمورهم . وكيف يخلي من خلي وإياهم ، وهو أميرهم ، ومالك رقابهم . مرتبة أعلى منها يطلب ، أم تخيلهم محرجا وتأتما . وليس في البيت ما يدل على تأثمه . وإنما يريد بالمسام المال أفمرتبة أعلى منها يطلب ، أم تخيلهم محرجا وتأتما . وقوله : وتملكه المسائل في نداه . . . وأما في الجدال فلا يرام قال الشيخ أبو الفتح : يقول : هو نظار خصيم ثبت في الجدل هو لعمري كما قال . إلا أن في البيت نكتة لم ينبه عليها . وتلك المسألة تستعمل في مكانين : أحدهما مصدر سألت زيداً مالاً إذا استعطيته إياها مسألة . كقول الراجز : وافعل العارف قبل المسألة والآخر سألت زيد عن خبرٍ ، أو علم مسألة . وهذه مسائل الفقه ، ومسائل من النحو وغيرهما . فلما كانت المسائل مشتركة بين العلم والعطاء فرق ولو لم يفرق لكان تفريطاً . وكان المخاطب ربما ظن إنه تملكه المسائل مسائل العلم فيعيا بها فاتبعه ما ينفى عنه العي والعجز في الجدل . ولا هذه الشركة في اللفظة بين المعنيين لما قال ذاك . ولمدحه بما